فئة من المدرسين
183
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
منصوب ب « ضربا » لنيابته مناب « اضرب » وفيه ضمير مستتر مرفوع به كما في « اضرب » وقد تقدّم ذلك في باب المصدر . ( ب ) والموضع الثاني : أن يكون المصدر مقدرا ب « أن » والفعل أو ب « ما » والفعل ، وهو المراد بهذا الفصل ؛ فيقدّر ب « أن » إذا أريد المضيّ أو الاستقبال نحو : « عجبت من ضربك زيدا أمس ، أو غدا » والتقدير من أن ضربت زيدا أمس أو من أن تضرب زيدا غدا . ويقدر ب « ما » « 1 » إذا أريد به الحال ، نحو « عجبت من ضربك زيدا الآن » التقدير : مما تضرب زيدا الآن . أحوال المصدر المقدر : وهذا المصدر المقدّر يعمل في ثلاثة أحوال : ( أ ) مضافا نحو « عجبت من ضربك زيدا الآن » . ( ب ) ومجردا عن الإضافة وأل - وهو المنون - نحو « عجبت من ضرب زيدا » . ( ج ) ومحلّى بالألف واللام ، نحو « عجبت من الضرب زيدا » . وإعمال المضاف أكثر من إعمال المنوّن : وإعمال المنوّن أكثر من إعمال المحلّى بأل ، ولهذا بدأ المصنف بذكر المضاف ، ثم المجرد ، ثم المحلّى . ومن إعمال المنوّن قوله تعالى : « أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً » « 2 » ف « يَتِيماً » منصوب ب « إِطْعامٌ » وقول الشاعر :
--> ( 1 ) ما : صالحة للأزمنة الثلاثة وإنما خصوها بذكر الحال لتعذره - أي الحال - مع أن ، ومن جهة ثانية فإن دلالة « أن » مع الماضي على المضيّ ومع المضارع على المستقبل أشدّ من دلالة « ما » عليهما . ( 2 ) الآيتان 14 و 15 من سورة البلد وتتمة الثانية « يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ » .